رواتب موظفي الاقليم.. أزمة مستمرة
سلام مكي يمثل قانون الموازنة العامة الخيط الوحيد الذي يربط بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، ذلك أن هذا القانون هو الذي يحدد حقوق وواجبات كل من الطرفين، وما على الاخر تقديمه حتى يتحصل حقوقه بشكل كامل من الطرف الآخر. ومنذ أول قانون موازنة بعد سقوط النظام ولغاية اليوم، نجد نصا يشير الى أن على الاقليم الالتزام بتصدير عدد معين من النفط عن طريق الحكومة الاتحادية أو تسديد قيمة ما يعدل تلك الكمية وفي حال عدم الالتزام، فإن الحكومة الاتحادية ستقوم بخصم قيمة الكمية التي قام الاقليم بتصديرها من حصته في الموازنة العامة. ولا تكاد دورة انتخابية تخلو من مشكلة وتوتر في العلاقات بين الطرفين، وذلك التوتر غالبا ما يبدأ من قرار تصدره الحكومة الاتحادية ممثلة بوزارة المالية. ومؤخرا أثيرت مشكلة جديدة، قديمة بين الطرفين. هي مشكلة متوقعة الحدوث في أية لحظة. بدأت عندما قررت وزارة المالية عدم إرسال رواتب موظفي الاقليم، كون أن الاقليم استنفذ حصته من الموازنة، كونه لم يلتزم بإرسال ما متفق عليه من إيرادات نفطية وغير نفطية الى الحكومة الاتحادية.هذا القرار، جوبه برفض شديد من قبل السلطات في كردستان، إذ أعلنت الحكومة هناك عن رفضها المساس برواتب الموظفين، واعتبرت أن القرار سياسي بحت! تجددت هذه المشكلة، لتشكل عصا في عجلة العلاقات بين بغداد والاقليم التي كانت تدور بشكل مضطرب وخائف من أي حركة تؤدي الى عرقلتها أو إيقافها.المشكلة الأساسية أن بغداد، ترى أن قرارها يستند الى القانون، والاقليم يرى أن الأمر سياسي! فلا يعترف القادة الكرد بأنهم لا يرسلون الأموال الى بغداد، بل يصرون على أنهم ملتزمون بالوفاء بالالتزامات المالية تجاه بغداد. بينما يصرح مسؤولون وسياسيون في بغداد أن الاقليم لا يرسل أي أموال، ولا يلتزم بفقرة واحدة من فقرات قانون الموازنة، بل يتحدث آخرون على وجود عمليات تهريب منظمة للنفط العراقي، يباع في أسواق غير نظامية، وبأسعار تقل كثيرا عن الأسعار العالمية، وتحسب من حصة العراق! تلك الاتهامات الخطيرة، للأسف لا تجد صداها، ومكانها الاعلام فقط!
قائمة التعليقات